ابن بسام
154
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
قصيدة [ 1 ] : جاور عليا ولا تحفل بحادثة * إذا ادّرعت فلا تسأل عن الأسل اسم حكاه المسمّى في الفعال فقد * حاز العليّين من قول ومن عمل فالماجد السيّد الحرّ الكريم له * كالنّعت والعطف والتوكيد والبدل زان العلا وسواه شانها وكذا * للشمس حالان في الميزان والحمل وربّما عابه ما يفخرون به * يشنأ من الخصر ما يهوى من الكفل سل عنه وانطق به وانظر إليه تجد * ملء المسامع والأفواه والمقل وله من أخرى [ 2 ] : ما لي كذا كلّ ما طلبته عسر * وقد أخذت بحبّ المطلب العسر ؟ ما لي أجاذب ذي الدّنيا مولّية * فكلّ ثوب عليها قد من دبر ومنها : يعطي الجزيل من التّنويل معتذرا * وربّ معطي قليل غير معتذر أتى الزمان على يأس به لبني الدّ * نيا كبشرى بمولود على الكبر إنّي ومجدك صيّرت الورى نهرا * وقلت ما قاله طالوت في النّهر [ 3 ] فأنت عندي منهم غرفة بيدي * حلّت وحرّم باقي النّهر في الزّبر ومعنى البيت الرابع من هذه كقول أبي تمام ، ونقص فيه عن التّمام [ 4 ] : بشرى الغنيّ أبي البنات تتابعت * بشرائه بالفارس المولود وذكرت بقوله : « فكلّ ثوب عليها قد من دبر » قول القائل : قميص يوسف لمّا قد من دبر * كانت براءته فيها من الكذب
--> ابن الأبار ( أعتاب الكتاب : 214 ) أنه كان هو وأبوه وأهل بيته برامكة إفريقية . ( وانظر الفصل الخامس من كتابي : ملامح يونانية في الأدب العربي : 75 - 79 ) . [ 1 ] وردت أبيات منها في ياقوت والصفدي والفوات والمسالك وأعتاب الكتاب ، وانظر : النتف 108 - 110 ، والشريشي 4 : 223 - 224 . [ 2 ] منها بيتان في الشريشي 2 : 100 ( 4 : 88 ) ، والنتف : 101 - 102 . [ 3 ] انظر الآية : 249 من سورة البقرة . [ 4 ] ديوان أبي تمام 1 : 404 .